مروج
07-19-2009, 08:10 AM
أخترت لكم قصيدة منذ ان قرأتها وانا أعيش في عالم اخر .
فقد تمثل لي مشهد عظيم في الوفاء وصورة مأساوية قاتلة في خيبة الأمل اقرأوا
سبب القصيدة وتعرفا على الشاعر حتى تتخيلون معي:
ابن زريق شاعر عراقي لا تعرف له إلا هذه القصيدة توفي في مطلع القرن
الخامس لهذه القصيدة قصه وهي أنه تزوج فتاة عراقيه آية في الجمال فكلف بها
وهام بها حباَ ولكنه كان فقيراَ معدما لا يجد قوت يومه و كان يسمع بالأندلس
وما كان يغدقه حكامها على الشعراء فقرر السفر لكنها آلت عليه أن لا يسافر
ووسطت أهلها وأهله ومعارفه ولكنه لم يأبه لهم فهدفه جمع المال لإسعادها
وليس لشيء آخر فسافر وودعته في وداع مهيب فلما وصل للأندلس تلاشت
آماله وتبخرت أحلامه فالبلد تعج بالشعراء فهو كمن يستبضع التمر إلى هجر
فكان أمام أمرين أحلاهما علقم وحصرم إما العودة وقد أراق ماء وجهه
وقد استدان أجر رحلته وسيسقط من عين زوجته أو البقاء ويقدر الله أمراً كان مفعولا
فقرر البقاء فهام على وجهه ونحل جسمه وفي ليله شديدة البرودة ورياحها
كزلزلة الرعد وجه وجهته للعراق وأسلم روحه لبارئها ونام نومته ألأبدية
لحين بعثه فلما أتوه وجدوا تحت وسادته قصيده من أعظم قصائد الفراق
قصيد ه خلدت ذكره لم يعنف فيها بل طلبها أن لا تلومه وهذه القصيدة رحمه الله
لا تعذلـيـه فــإن الـعـذل يولـعـه=قـد قلـت حقـاً ولكـن ليـس يسمعـه
جاوزت فـي لومـه حـداً أضـر بـه=مـن حيـث قـدرت أن اللـوم ينفعـه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا ًمن عذلـه=فـهـو مضـنـى القـلـب موجـعـه
قـد كـان مضطلعـاً بالخطـب يحملـه=فضيقـت بخطـوب الدهـر أضلـعـه
يكفيـه مـن لوعـة التشتيـت أن لــه=مـن النـوى كـل يـوم مـا يروّعـه
مـا آب مــن سـفـر إلا وأزعـجـه=رأي إلـى سـفـر بالـعـزم يُزمـعـه
كأنمـا هـو فــي حــل ومرتـحـل=مـوكــل بـفـضـاء الله يـذرعــه
إنِ الزمـان أراه فـي الرحيـل غـنـى=ولو إلى السـد أضحـى وهـو يزمعـه
ومـا مجـاهـدة الإنـسـان توصـلـه=رزقـاً ولا دعـة الإنـسـان تقطـعـه
قـد وزع الله بيـن الخـلـق رزقـهـم=لـم يخلـقِ الله مـن خلـق يضيـعـه
لكنهـم كلفـوا حرصـاً فلسـت تـرى=مسترزقـاً وسـوى الغـايـات تُقنـعـه
والحرص في الرزق والأرزاق قد قسمت=بغـي ألا إن بغـي المـرء يصرعه
والدهر يعطي الفتى مـن حيـث يمنعـه=إرثـاً ويمنعـه مـن حيـث يطمـعـه
أستـودع الله فـي بغـداد لـي قـمـراً=بالكـرخ مـن فلـك الأزرار مطلـعـه
ودعـتـه وبــودي لــو يودعـنـي=صفـو الحـيـاة وأنــي لا أودعــه
وكم تشبث بـي يـوم الرحيـل ضحـىً=وأدمـعـي مسـتـهـلاتٌ وأدمـعــه
وكـم تشفـع لــي كـيـلا أفـارقـه=وللـضـرورات حــال لا تُشـفـعـه
لا أكـذب الله, ثـوب الصبـر منخـرق=عـنـي بفرقـتـه لـكـن أرقّـعُــه
إنـي أوسـع عـذري فــي جنايـتـه=بالبيـن عنـه وجـرمـي لا يوسـعـه
رزقـت ملكـاً فلـم أحسـن سياسـتـه=وكـل مـن لا يسـوس المُلـكَ يُخلعـه
ومن غـدا لابسـاً ثـوب النعيـم بـلا=شـكـر علـيـه فــإن الله ينـزعـه
اعتضت من وجـه خلّـي بعـد فرقتـه=كأسـاً أجـرّع منهـا مــا أجـرعـه
كم قائـل لـيَ ذقـت البيـن قلـت لـه=الذنـب والله ذنـبـي لـسـت أدفـعـه
ألا أقمـت فـكـان الـرشـد أجمـعـه=لـو أننـي يـوم بـان الرشـد اتبعـه
إنــي لأقـطـع أيـامـي وأنفـدهـا=بحسـرة منـه فـي قلـبـي تقطـعـه
بمـن إذا هجـع الـنـوام بــتُّ لــه=بلوعـة منـه ليلـي لـسـت أهجـعـه
لا يطمئـن لجنبـي مضـجـع وكــذا=لا يطمئـن لـه مـذ بنـتُ مضجـعـه
ما كنـت أحسـب أن الدهـر يفجعنـي=بــه ولا أن بــي الأيــام تفجـعـه
حتـى جـرى البيـن فيمـا بيننـا بيـد=عسـراء تمنعنـي حـظـي وتمنـعـه
قد كنت من ريب دهري جازعـاً فرقـاً=فلـم أوق الـذي قـد كنـت أجـزعـه
بالله يا منـزل العيـش الـذي درسـت=آثـاره وعفـت مـذ بـنـتُ أربـعـه
هـل الزمـان معـيـدٌ فـيـك لذتـنـا=أم الليالـي التـي أمضـتـه ترجـعـه
فـي ذمـة الله مـن أصبحـت منزلـه=وجـاد غيـث علـى مغنـاك يُمرعـه
مـن عنـده لـي عـهـد لا يضيـعـه=كمـا لـه عهـد صـدق لا أضيـعـه
ومـن يـصـدع قلـبـي ذكــره وإذا=جـرى علـى قلبـه ذكـري يصدعـه
لأصـبـرن لـدهــر لا يمتـعـنـي=بـه ولا بـي فــي حــال يمتـعـه
علماً بـأن اصطبـاري معقـبٌ فرجـاً=فأضيـق الأمـر إن فكـرتَ أوسـعـه
عسى الليالـي التـي أضنـت بفرقتنـا=جسمـي ستجمعنـي يومـاً وتجمـعـه
وإن تـغُـل أحــداً مـنـا منـيـتـه=فمـا الــذي بقـضـاء الله يصنــــــــــعـه
للقصة تكملة بس مؤلمة ايضا اذا قريتو المشهد الأول علمتكم وش صار لزوجتة لما سمعت الابيات
:82:اذا شفت خمس ردود على الاقل كملت:82:
فقد تمثل لي مشهد عظيم في الوفاء وصورة مأساوية قاتلة في خيبة الأمل اقرأوا
سبب القصيدة وتعرفا على الشاعر حتى تتخيلون معي:
ابن زريق شاعر عراقي لا تعرف له إلا هذه القصيدة توفي في مطلع القرن
الخامس لهذه القصيدة قصه وهي أنه تزوج فتاة عراقيه آية في الجمال فكلف بها
وهام بها حباَ ولكنه كان فقيراَ معدما لا يجد قوت يومه و كان يسمع بالأندلس
وما كان يغدقه حكامها على الشعراء فقرر السفر لكنها آلت عليه أن لا يسافر
ووسطت أهلها وأهله ومعارفه ولكنه لم يأبه لهم فهدفه جمع المال لإسعادها
وليس لشيء آخر فسافر وودعته في وداع مهيب فلما وصل للأندلس تلاشت
آماله وتبخرت أحلامه فالبلد تعج بالشعراء فهو كمن يستبضع التمر إلى هجر
فكان أمام أمرين أحلاهما علقم وحصرم إما العودة وقد أراق ماء وجهه
وقد استدان أجر رحلته وسيسقط من عين زوجته أو البقاء ويقدر الله أمراً كان مفعولا
فقرر البقاء فهام على وجهه ونحل جسمه وفي ليله شديدة البرودة ورياحها
كزلزلة الرعد وجه وجهته للعراق وأسلم روحه لبارئها ونام نومته ألأبدية
لحين بعثه فلما أتوه وجدوا تحت وسادته قصيده من أعظم قصائد الفراق
قصيد ه خلدت ذكره لم يعنف فيها بل طلبها أن لا تلومه وهذه القصيدة رحمه الله
لا تعذلـيـه فــإن الـعـذل يولـعـه=قـد قلـت حقـاً ولكـن ليـس يسمعـه
جاوزت فـي لومـه حـداً أضـر بـه=مـن حيـث قـدرت أن اللـوم ينفعـه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا ًمن عذلـه=فـهـو مضـنـى القـلـب موجـعـه
قـد كـان مضطلعـاً بالخطـب يحملـه=فضيقـت بخطـوب الدهـر أضلـعـه
يكفيـه مـن لوعـة التشتيـت أن لــه=مـن النـوى كـل يـوم مـا يروّعـه
مـا آب مــن سـفـر إلا وأزعـجـه=رأي إلـى سـفـر بالـعـزم يُزمـعـه
كأنمـا هـو فــي حــل ومرتـحـل=مـوكــل بـفـضـاء الله يـذرعــه
إنِ الزمـان أراه فـي الرحيـل غـنـى=ولو إلى السـد أضحـى وهـو يزمعـه
ومـا مجـاهـدة الإنـسـان توصـلـه=رزقـاً ولا دعـة الإنـسـان تقطـعـه
قـد وزع الله بيـن الخـلـق رزقـهـم=لـم يخلـقِ الله مـن خلـق يضيـعـه
لكنهـم كلفـوا حرصـاً فلسـت تـرى=مسترزقـاً وسـوى الغـايـات تُقنـعـه
والحرص في الرزق والأرزاق قد قسمت=بغـي ألا إن بغـي المـرء يصرعه
والدهر يعطي الفتى مـن حيـث يمنعـه=إرثـاً ويمنعـه مـن حيـث يطمـعـه
أستـودع الله فـي بغـداد لـي قـمـراً=بالكـرخ مـن فلـك الأزرار مطلـعـه
ودعـتـه وبــودي لــو يودعـنـي=صفـو الحـيـاة وأنــي لا أودعــه
وكم تشبث بـي يـوم الرحيـل ضحـىً=وأدمـعـي مسـتـهـلاتٌ وأدمـعــه
وكـم تشفـع لــي كـيـلا أفـارقـه=وللـضـرورات حــال لا تُشـفـعـه
لا أكـذب الله, ثـوب الصبـر منخـرق=عـنـي بفرقـتـه لـكـن أرقّـعُــه
إنـي أوسـع عـذري فــي جنايـتـه=بالبيـن عنـه وجـرمـي لا يوسـعـه
رزقـت ملكـاً فلـم أحسـن سياسـتـه=وكـل مـن لا يسـوس المُلـكَ يُخلعـه
ومن غـدا لابسـاً ثـوب النعيـم بـلا=شـكـر علـيـه فــإن الله ينـزعـه
اعتضت من وجـه خلّـي بعـد فرقتـه=كأسـاً أجـرّع منهـا مــا أجـرعـه
كم قائـل لـيَ ذقـت البيـن قلـت لـه=الذنـب والله ذنـبـي لـسـت أدفـعـه
ألا أقمـت فـكـان الـرشـد أجمـعـه=لـو أننـي يـوم بـان الرشـد اتبعـه
إنــي لأقـطـع أيـامـي وأنفـدهـا=بحسـرة منـه فـي قلـبـي تقطـعـه
بمـن إذا هجـع الـنـوام بــتُّ لــه=بلوعـة منـه ليلـي لـسـت أهجـعـه
لا يطمئـن لجنبـي مضـجـع وكــذا=لا يطمئـن لـه مـذ بنـتُ مضجـعـه
ما كنـت أحسـب أن الدهـر يفجعنـي=بــه ولا أن بــي الأيــام تفجـعـه
حتـى جـرى البيـن فيمـا بيننـا بيـد=عسـراء تمنعنـي حـظـي وتمنـعـه
قد كنت من ريب دهري جازعـاً فرقـاً=فلـم أوق الـذي قـد كنـت أجـزعـه
بالله يا منـزل العيـش الـذي درسـت=آثـاره وعفـت مـذ بـنـتُ أربـعـه
هـل الزمـان معـيـدٌ فـيـك لذتـنـا=أم الليالـي التـي أمضـتـه ترجـعـه
فـي ذمـة الله مـن أصبحـت منزلـه=وجـاد غيـث علـى مغنـاك يُمرعـه
مـن عنـده لـي عـهـد لا يضيـعـه=كمـا لـه عهـد صـدق لا أضيـعـه
ومـن يـصـدع قلـبـي ذكــره وإذا=جـرى علـى قلبـه ذكـري يصدعـه
لأصـبـرن لـدهــر لا يمتـعـنـي=بـه ولا بـي فــي حــال يمتـعـه
علماً بـأن اصطبـاري معقـبٌ فرجـاً=فأضيـق الأمـر إن فكـرتَ أوسـعـه
عسى الليالـي التـي أضنـت بفرقتنـا=جسمـي ستجمعنـي يومـاً وتجمـعـه
وإن تـغُـل أحــداً مـنـا منـيـتـه=فمـا الــذي بقـضـاء الله يصنــــــــــعـه
للقصة تكملة بس مؤلمة ايضا اذا قريتو المشهد الأول علمتكم وش صار لزوجتة لما سمعت الابيات
:82:اذا شفت خمس ردود على الاقل كملت:82: